ابن كثير

348

السيرة النبوية

وخير أهلها وخير ما فيها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها ، أقدموا بسم الله " . وهذا حديث غريب جدا من هذا الوجه . وقد رواه الحافظ البيهقي ، عن الحاكم ، عن الأصم ، عن العطاردي ، عن يونس ابن بكير ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن صالح بن كيسان ، عن أبي مروان الأسلمي ، عن أبيه عن جده قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر حتى إذا كنا قريبا وأشرفنا عليها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس : ، قفوا . فوقف الناس فقال : " اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها ، أقدموا بسم الله الرحمن الرحيم " . * * * قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح ، فإن سمع أذانا أمسك وإن لم يسمع أذانا أغار ، فنزلنا خيبر ليلا فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح لم يسمع أذانا ، فركب وركبنا معه وركبت خلف أبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستقبلنا عمال خيبر غادين قد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم ، فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والجيش قالوا : محمد والخميس معه ! فأدبروا هرابا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين . قال ابن إسحاق : حدثنا هارون عن حميد عن أنس بمثله . وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا مالك ، عن حميد الطويل ، عن